/* Milonic DHTML Website Navigation Menu - Version 5, license number 187760 Written by Andy Woolley - Copyright 2003 (c) Milonic Solutions Limited. All Rights Reserved. Please visit http://www.milonic.com for more information.. */

 

 

بحث

 

 

     
 

English

 
 

الإسلام و الحيوانات
القسم الرابع

 

للإمام الحافظ بشير أحمد المصري

 

 

 
 

المحتويات

القسم الأول

القسم الثاني

القسم الثالث

القسم الرابع

القسم الخامس

 

 


الحيوانات في الديانة المسيحية

 

إنضموا إلى "حي"
أو تبرعوا

 

الإهتمام بالحيوانات المستخدمة في حمل الأحمال الثقيلة

يجب أن تستخدم الحيوانات التي تخدم الإنسان فقط عند الضرورة و يجب ألا تهمل راحتها:

 

"لقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير(جمل) لصق ظهره ببطنه فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة(الصم و البكم), فاركبوها صالحة, وكلوها صالحة ) رواه أبو داوود وابن خزيمه في صحيحة, وقال: قد لحق ظهره ببطنه.

 

و قد أعطى النبي صلى الله عليه و سلم النصيحة الآتية من أجل الإهتمام بالحيوانات أثناء السفر:

 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنَّ الله يحب الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم الدواب العجف فأنزلوها منازلها ، فإن كانت الارض مجدبة (يابسة) فأنجوا عنها، و إن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها" وقد أوصى صلى الله عليه وسلم الى الإهتمام بالإبل بقوله : "اذا سافرتم في الخصب فأعطو الإبل حظها من الأرض ، واذا سافرتم في السنة(الأرض الصعبة) فاسرعوا عليها السير" ، ومعنى السنة :االجدب والقحط . إنها تحملكم و تحمل أثقالكم، و كل عزائها أن تمر بأرض مخصبة تنهش منها، أو ترتع فيها فتقوى على أمرها و تخفف العناء عن نفسها، فلا تصنعوا معها صنع الحانق الناقم، أو الغافل الذي همه نفسه و قد هيأ لها الماء و الزاد و الراحلة دون أن يشعر بأن راحلته لها روح مثله، فهي تضمأ و تجوع و تجهد مثله... و في المعنى ذاته قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: "إذا سرت في أرض خصبة فارفق بالسير، و إذا سرت بأرض مجدبة فعجل بالسير"

 

و الصلاة اليومية واحدة من خمسة أركان هامة في الإسلام، في الحديث الآتي يخبرنا أحد الصحابة أن النبي و المسافرين معه كانو يأخرون قيامهم بالصلاة حتى يعطوا الحيوانات التي يركبونها أكل و ماء " و عندما وقفنا، لم نصلي حتى رفعنا الأحمال عن ظهور جمالنا و أعطيناها حاجتها" (رواه أنس)

 

و نصيحة حضرة الإمام علي، من أجل الحيوانات رافعة الأحمال: "كن رحيما على الدواب، و لا تجرحها، و لا تضع عليها أحمالا أكثر من قدرتها على الحمل"

 

أعلى الصفحة

   

العنف و القسوة ضد الحيوانات

بحسب وحي و تعاليم الإسلام، لا يبرر التسبب في ألم مبرح و معاناة لهذه المخلوقات البريئة و الضعيفة بأي شكل من الأشكال، فيريدنا الإسلام أن نفكر و نتصرف بشكل إيجابي و نقبل كل فصائل الحيوان كمجتمعات أو أمم مثلنا، لهم حقوق، و أن لا نحكم عليهم بحسب مقايسنا و قيمنا.

 

و لا يكفي منع العنف الجسدي فقط، فالعنف الفكري يساويه في الأهمية، و تصف الحادثة الآتية مأساة طائر عاطفية تم التعامل معها كجرح جسدي:

 

(رواه عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود في صحيح مسلم) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة (طائر) معها فرخان فأخذنا فرخيها(صغاريه) فجاءت الحمرة فجعلت تعرش(تدور في السماء في عناء) فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولديها ردوا ولديها إليها.

 

و قد سجل نفس القائل أن" رجل قد سرق بعض البيض من عش الطير، فأعادها النبي للعش"

 

و قد اتخذ النبي أيضا أسلوب "الثواب و العقاب" في الحديث الآتي:

 

إن اهتمام الإسلام بالعنف ضد الحيوان حتى أنه ذكر اصابة الحيوان بألم غير ضروري قائلا" حتى عصفور فما فوقها، كخطأ يسأل عليه يوم القيامة"

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث عن إمرأة دخلت النار لأنها عذبت قطة فقال: "رأيت في النار صاحبة الهرة(القطة) تنهشها مقبلة و مدبرة، كانت أوثقتها(قيدتهاو حبستها)، فلم تكن تطعمها، و لم ترسلها تأكل من حشائش الأرض" (رواه عبد الله بن عمر – صحيح البخاري و أخرين)

 

إهتمام الإسلام بالحيوانات أبعد بكثير من مجرد منع العنف أو إظهار الرحمة للحيوانات، لكنه يفرض على البشر كرؤساء للعالم الحيواني، لتولي مسئولية كل المخلوقات في روح فلسفة الحياة الإيجابية و ليكونوا حماة نشطاء لهم.

 

سؤل النبي إن كان الله يكافئ على الأعمال الخيرية للحيوانات، فأجاب: " نعم هناك مكافأة لأعمال الخير لكل دابة حية" (رواه أبو هريرة، صحيح البخاري و مسلم حديث رقم 2244، و في مشكاة المصابيح الكتاب السادس، الجزء السادس)

 

كتاب مشكاة المصابيح أخذ من صحيح البخاري و مسلم هذا المعنى" خير عمل لحيوان جيد مثل خير عمل لإنسان، و قسوة على حيوان مثل قسوة على إنسان، وأن الرحمة للحيوانات وعد بمكافئتها (كتاب مشكاة المصابيح – الكتاب السادس الجزء السابع، 8 : 178)

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بينما رجل يمشي فأشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من شدة العطش قال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً، قال: في كل كبد رطبة أجرا.

 

الإمساك بالطيور و حبسها في أقفاص دون أي غرض أمرا بغيضا.

 

لا توجد مميزات أو ضرورة لهذه القساوة ضد الحيوانات التي تحدث اليوم، خاصة من خلال التجارة العالمية للحيوانات و اللحم، و من أقوال النبي لنا في هذا الأمر:" إن كان يجب أن تقتل الحيوان، أقته و لا تعذبه" و بينما قيل هذا القول لم يذكر حيوان مستثنى من هذا – حتى الحيوانات السامة مثل العقارب و الثعابين.

 

و لحسن الحظ، لدينا الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الأمر، خلال فترة ما قبل الإسلام، و في بعض العبادات الوثنية و تعدد الآلهة كانت هناك طقوس لتعذيب الحيوانات و عنف عام ضد الحيوانات كان معتادا في شبه الجزيرة العربية، و قد أدان الإسلام و لعن كل هذه الأساليب و أوقفها، و في الآتي بعض أقوال النبي التي تؤكد ذلك:

 

قال جابر أن رسول الله حرم وشم و تمييز وجه الحيوانات...و سجل جابر أيضا حديث الرسول الآتي: عن جابر، قال: مرَّ على النبي حمار وُسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه (رواه جابر بن عبدالله، صحيح مسلم الجزء الثالث، حديث رقم 2116)

 

و يهتم هذا الحديث بالألم الذي يحدث للحيوان في المناطق الحساسة من جسمه، و تغيير شكله.

 

عندما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة المنورة عام 622 ميلادية، اعتاد الناس أن يقطعوا سنام الجمل، و لية الخروف، و أمر الرسول بوقف هذا العمل الوحشي، و ما كان يغري الناس لفعل هذا التشريح أو التقطيع في الحيوان الحي، هو أنه يمكن أكل السنام اللين و اللية بينما يظل الحيوان حيا للإستخدام في المستقبل، و لمنع هذا الطمع قال رسول الله:‏ ‏ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة " ‏أي حرام كالميتة لا يجوز أكله . قال ابن الملك أي كل عضو قطع , فذلك العضو حرام ; لأنه ميت بزوال الحياة عنه , وكانوا يفعلون ذلك في حال الحياة فنهوا عنه (رواه أبو وجيد الليثي. الترمذي حديث رقم 1480 جزء الأطعمة.

 

و للتأكد من عدم إصابة الحيوان بجرح و هو مازل حيا، فقد حرم الرسول التحرش بأي جثة مثل كسر الرقبة، نزع الجلد، أو قطع أجزاء منه، حتى يكون الجسم قد مات تماما، و من أقواله في هذا الأمر"لا تتعجل في تسوية جسم قبل أن يتحجر" (كتاب المغني 3: 542) و يكرر عمر بن الخطاب رض الله عنه "أعطي الذبيحة وقتها" حتى تبرد.

 

قد أعطت العديد من الجهات الإسلامية الفتوى التي تتعلق بهذا الأمر، فبعد الذبح يجب أن يعطى وقت للتيبس العضلي في الجثة أن يبدأ قبل تقطيع الجثة، (كتاب النيل و شفيع العليل 4 : 460)

 

و هناك أسلوب آخر يمارس في شبه الجزيرة العربية تلك الأيام، الذي أدى لألم الحيوان و أوقفه رسول الله بهذه الكلمات: "لا تخزنوا حليب في ضرع الحيوانات" ( مسلم و البخاري)

 

ليس فقط العناية الجسدية لكن أيضا الوجدانية، التي أكد عليها الرسول التي وبخ من أجلها ذات مرة زوجته السيدة عائشة، لمعاملة جمل ببعض الحزم، فروت السيدة عائشة رضي الله عنها:" كنت راكبة جمل متمايل فقمت بتحويله بشدة، فقال لي النبي "ينبغي عليك أن تعاملي الحيوانات برفق" (ورته السيدة عائشة، صحيح مسلم)

 

و قد أوصى الله الرسول نفسه ألا يهمل خيله، كما يحكي لنا الحديث الآتي:" كان النبي يمسح وجه خيله بجلبابه، و عندما سؤل لماذا يفعل هذا، أجاب: اليلة البارحة وبخني الله لنسياني خيلي" (رواه يحي بن سيد"مالك بن أنس"

 

حرم الحديث الآتي تغيير شكل جسم الحيوان:

 

"حدثنا ‏ ‏أبو توبة ‏ ‏عن ‏ ‏الهيثم بن حميد‏ ‏و حدثنا ‏ ‏خشيش بن أصرم‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عاصم ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏ثور بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏نصر الكناني ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو توبة ‏ ‏عن ‏ ‏ثور بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏شيخ ‏ ‏من ‏ ‏بني سليم ‏ ‏عن ‏ ‏عتبة بن عبد السلمي ‏ ‏وهذا لفظه ‏ ‏أنه سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لا تقصوا ‏ ‏نواصي‏ ‏الخيل (شعر مقدم رأسها) ولا ‏ ‏معارفها (شعر عنقها) ‏ ‏ولا أذنابها (أذيالها) فإن أذنابها‏ ‏مذابها (ما يدفع به الذباب)‏ ‏ومعارفها‏ ‏دفاؤها ‏ونواصيها ‏( أي شعر مقدم رأسها) ‏معقود ‏ ‏فيها الخير، فإن مواقف الرسول و هو يغسل حصانه بنفسه، و مع السيدة عائشة و هي تتعامل مع جملها ، و منع النبي لقص شعر الوجه، العنق أو الزيل، و تحريم وسم (وشم) وجه الحيوان أو أذنه، فتظهر هذه الأحاديث إدراك هذا الرجل العظيم منذ 14 قرن مضى أن الحيوانت لها حس و شعور. (سنن أبو داوود باب الجهاد)

   

أعلى الصفحة

 

ذبيحة الحيوان

"لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ " (سورة الحج : 37)

 

و الهدف من السماح للمسلمين أن يكملوا هذا العمل هو أن يصنعوا صدقة و لأعمال الخير، كل آيات القرآن التي تخص هذا الموضوع تنتهي بإطعام هذا اللحم للفقراء، و المحتاجين، و من لا يخجل أن يستعطي (القرآن 2 : 196، 22: 28، 3537).

 

في بعض الحالات، يسمح لمن يقدمها بأكل جزء من لحم الذبائح، بينما يجب أن تعطى الذبيحة كلها لأعمال الخير في حالات أخرى، و القصد من الذبيحة هو العبادة و الشكر لنوال استحسان الله، و ليس للتعويض أو نقل خطايا الشخص للذبيحة، لكن لكي يكون لحمها عمل من الإحسان لإشباع احتياج المجتمع، و بعد قرأة كلام القرآن عن الذبيحة، سينتهي الشك بأن إهدار الذبيحة حرام و مكروه في الشريعة الإسلامية، و الآيات في سورة الحج رقم 36 و 37 تظهر هذا بوضوح شديد.

 

و توصيات القرآن واضحة لدرجة أن لا تؤخذ حياة حيوان بلا حق، و أن إهدار اللحم، حتى المقدم لله، يسمى عملا شيطانيا.

 

و خلال العصر المبكر للإسلام، كان هناك معنى للذبائح الحيوانية، فقد كان اللحم هام جدا لغذاء الإنسان، و لم يترك أو يهدر أي جزء منه، و اليوم جعلنا موتها خالي من الهدف أو الطقس.

 

يقول الشيخ فريد وجدي العالم الإسلامي، في موسوعة وجدي، قد يأتي يوم يبدل فيه المسلمون شعائر الذبح بوسائل أخرى لعطاء الصدقة.

 

أعلى الصفحة